الشيخ علي كاشف الغطاء

500

النور الساطع في الفقه النافع

ببيعه إلا إذا كانت عين مال الغريم موجودة فإن ذلك الغريم أحق بها من غيره نعم التحجير عليه لا يكون إلا في صورة ما إذا ثبت على المفلس الدين عند الحاكم الشرعي وحلول أجله ونقصان ماله عن وفائه والتماس الغرماء أو بعضهم للحاكم التحجير عليه وذكروا ان رفع الحجر عنه لا يحتاج لحكم الحاكم برفعه على تفصيل في ذلك كله ذكره الفقهاء رضوان اللَّه عليهم في كتاب المفلس . ما يتوقف ثبوته مما تقدم ( على حكم الحاكم ) لا إشكال في أن ولاية الحاكم على الصغير والمجنون تثبت بمجرد تحقق موضوعهما بالشرائط المتقدمة ويثبت التحجير عليهما بمجرد تحققهما من دون حاجة لحكم الحاكم بالتحجير عليهما ووجه ذلك واضح حيث لم يؤخذ في ثبوت التحجير عليهما في هذه الحالة حكم الحاكم . وهكذا يرتفع التحجير عنهما وتزول الولاية عليهما بزوالهما من دون حاجة لحكم الحاكم برفعه وأما المفلس فقد ذكر الفقهاء اعتبار حكم الحاكم بالتحجير في ثبوت التحجير والولاية عليه . وأما رفع التحجير عنه فلا يحتاج لحكم الحاكم برفعه وقد تعرضوا لذلك في كتاب المفلس مفصلا . وأما السفه فالمنسوب إلى المشهور توقف الحجر والولاية عليه ثبوتا ورفعا على حكم الحاكم وان السفه بنفسه غير موجب للتحجير على السفيه استنادا لعمومات العقود والمعاملات ووجوب الوفاء بها ، وان موضوع الرشد والسفه اجتهادي لاختلاف العلماء في بعض ما يعد فعله سفها ورشدا فيتوقف ثبوته ونفيه على رأي الحاكم ، وانه لو كان مجرد تحقق السفه موجبا للحجر وان لم يحكم به الحاكم لأدى إلى العسر والحرج في المعاملات لأن أغلب المعاملات مع مجهول الحال مع استمرار السيرة على المعاملة من دون بحث ولا نظر وذهب جمع من